استيراد الأصول باعتماد مستندي
المكبس الذي تشتريه من مصنع في الحي المجاور تكلفته هي ما تقوله الفاتورة. أما المكبس الذي تشتريه من مصنع في قارة أخرى فتكلفته هي الفاتورة، زائد النولون البحري، زائد التأمين، زائد الرسوم الجمركية، زائد أتعاب مكتب التخليص، زائد عمولة البنك على فتح الاعتماد — وكل واحدة من هذه تصلك فاتورةً مستقلة، من جهة مستقلة، وربما بعملة مستقلة، تفصل بينها أسابيع. ولا واحدة منها موجّهة إلى ماكينة بعينها. كلها موجَّهة إلى شحنة.
وهذه هي المشكلة التي وُجدت من أجلها سلسلة المستندات الأربعة هذه. فهي تجمع كل ما أُنفق على استيراد واحد، وتوزّعه على الماكينات التي في الحاوية بالنسبة العادلة لكل نوع من التكلفة، ثم تكتب الناتج على كل ماكينة باعتباره تكلفتها. النولون يُوزَّع بالوزن إن أردت، والجمارك بالقيمة، وفاتورة المخلّص يمكن توزيعها يدوياً لأنه أصلاً فصّلها لكل ماكينة. وحين يُرحَّل آخر مستند يكون كل أصل حاملاً تكلفة تشمل نصيبه من كل شيء، ويُغلَق الاعتماد.
القاعدة الوحيدة التي يقع فيها الجميع
قيمة الفاتورة المبدئية هي أساس توزيع، وليست تكلفة. وهي لا ترسمل شيئاً بذاتها أبداً.
الفاتورة المبدئية تخبر النظام كيف يقسّم ما تنفقه — فحين تُدرَج قيمة 300,000 للمكبس أ مقابل 200,000 للمكبس ب فمعنى ذلك أن المكبس أ يأخذ 60 % من كل شيء والمكبس ب يأخذ 40 %. وهي لا تخبر النظام أنك أنفقت 500,000. فإن أردت أن تدخل قيمة البضاعة نفسها في تكلفة الأصول فلا بد أن تُدخلها كسطر مصروف على سند مصروف، تماماً مثل النولون والجمارك. وإن أهملت هذه الخطوة رُسمِل المكبسان بقيمة النولون والجمارك فقط، من غير الماكينتين أنفسهما.
كل ما توصفه هذه الصفحات الخمس يحتاج ترخيص fixedassets-lc. وبدونه لا تظهر مجموعة القوائم إعتمادات الأصول أصلاً — لا الاعتماد ولا الفاتورة المبدئية ولا سند المصروف ولا سند التكليف — ويصير إدخال الأصول المستوردة عن طريق سند شراء الأصل العادي، مع حساب تكلفة الوصول يدوياً خارج النظام.
المستندات الأربعة بترتيبها
| # | المستند | العدد لكل اعتماد | ماذا يحمل | أثره |
|---|---|---|---|---|
| 1 | اعتماد أصول | واحد | كارت صفقة الاستيراد: المورّد والبنك والعملة وجهات التخليص والتأمين | ملف رئيسي — لا يُرحَّل أبداً ولا يقيّد شيئاً |
| 2 | فاتوره اعتماد مبدئية | واحدة فقط | الماكينات وأسعار المورّد لها ومقاييسها | أساس التوزيع. لا تقيّد شيئاً |
| 3 | مصروف اعتماد أصل | بالعدد الذي تحتاجه | كل تكلفة تقع على الشحنة: قيمة البضاعة، النولون، الجمارك، التخليص… | يوزّع كل تكلفة على الماكينات ويقيّد محاسبياً |
| 4 | سند تكليف اعتماد أصل | واحد | نصيب كل ماكينة مجموعاً، ومحددات إهلاكها | يكتب التكلفة على الأصل، ويبدأ الإهلاك، ويغلق الاعتماد. يقيّد محاسبياً |
والاعتماد نفسه ملف رئيسي لا مستند — بلا دفتر ولا توجيه ولا ترحيل ولا أثر محاسبي. هو الوتد الذي تُعلَّق عليه كل أوراق الاستيراد، وهو أيضاً الذي يخبرك في أي لحظة بما أُنفق على هذا الاستيراد حتى الآن.

والمستند الأخير وحده — سند التكليف — هو الذي يرسمل شيئاً. أما ما قبله فإما يسجّل معلومة، وإما يقيّد التكلفة في حساب وسيط وينتظر.
الشحنة كاملة من أولها إلى آخرها
تستورد شركة الواحة للصناعات مكبسين هيدروليكيين لمصنع الرياض بموجب الاعتماد LC-2026-004. سيصير المكبسان الأصلين PRS-0001 (مكبس أ) وPRS-0002 (مكبس ب)، وكلاهما من نوع FAT-MCH — آلات ومعدات. وكارتا الأصلين موجودان بالفعل، في حالتهما المبدئية، بانتظار تكلفة تُكتب عليهما.
الخطوة 1 — فتح الاعتماد. كارت اعتماد أصول باسم LC-2026-004: المورّد، والبنك، والعملة، ومكتب التخليص الذي سيفرج عن الشحنة. لا يُقيَّد شيء. راجع اعتماد الأصول.
الخطوة 2 — إدخال الفاتورة المبدئية. سطر لكل مكبس، يحمل سعر المورّد:
| السطر | الأصل | السعر |
|---|---|---|
| 1 | PRS-0001 مكبس أ | 300,000 |
| 2 | PRS-0002 مكبس ب | 200,000 |
| إجمالي الفاتورة | 500,000 |
وهذه الـ 500,000 لا تشتري شيئاً ولا تقيّد شيئاً. إنما تقرّر أن المكبس أ يمثّل 60 % من هذه الشحنة وأن المكبس ب يمثّل 40 %. راجع الفاتورة المبدئية.
الخطوة 3 — إدخال التكاليف كلما وصلت. كل فاتورة تصير سطراً على سند مصروف، يسمّي بند مصروف يحمل قاعدة توزيعه:
| بند المصروف | المبلغ | يوزَّع بـ | المستحق له |
|---|---|---|---|
| قيمة البضاعة | 500,000 | القيمة | المورّد |
| النولون البحري | 40,000 | القيمة | وكيل الشحن |
| الرسوم الجمركية | 60,000 | القيمة | مكتب التخليص |
| أتعاب التخليص | 15,000 | يدوياً | مكتب التخليص |
| الإجمالي المطلوب رسملته | 615,000 |
انظر إلى السطر الأول. قيمة البضاعة التي على المورّد تُدخَل هنا، كسطر مصروف عادي — وهذه هي الخطوة التي يُهملها الناس. راجع مصروفات الاعتماد وتوزيعها.
الخطوة 4 — ترحيل سند التكليف. يقرأ كل ما وُزِّع على كل مكبس ويكتبه تكلفةً له:
| الأصل | النصيب | تكلفة الوصول |
|---|---|---|
PRS-0001 مكبس أ | 60 % | 369,000 |
PRS-0002 مكبس ب | 40 % | 246,000 |
| 615,000 |
ويخرج المكبسان من حالتهما المبدئية إلى الخدمة، ويبدأ إهلاكهما من تاريخ المستند، ويُغلَق LC-2026-004. راجع سند تكليف الاعتماد.

لماذا تبدو قيمة البضاعة وكأنها أُدخِلت مرتين
يستغرب المستخدم الجديد أن يكتب 500,000 على الفاتورة المبدئية ثم يكتب 500,000 مرة أخرى على سند مصروف. ويزول الاستغراب حين ترى ما تعنيه كل من القيمتين.
الفاتورة المبدئية تجيب عن سؤال «بأي نسبة؟». هي نسبة معبَّر عنها بالمال، وأي عمود آخر عليها يصلح أن يقوم مقامها — الوزن أو الحجم أو المساحة أو الطول. فلو كان المكبسان مدرجَين بوزنَي 12 طناً و8 أطنان لأمكن توزيع النولون 60/40 بالوزن من غير أن يظهر سعر في أي مكان.
وسند المصروف يجيب عن سؤال «كم، ولمن؟». فكل سطر فيه فاتورة حقيقية من جهة حقيقية، وكل سطر ينتج قيداً محاسبياً حقيقياً: التكلفة تدخل حساباً وسيطاً للأصول تحت الاعتماد، وتُقيَّد الجهة دائنة. وقيمة البضاعة فاتورة حقيقية من مورّد حقيقي، فمكانها هناك مثل غيرها.
ثم يجيب سند التكليف عن سؤال «فكم تكلّف كل ماكينة؟»، بجمع ما وُزِّع عليها، ونقل الحساب الوسيط إلى حسابات تكلفة الأصول نفسها.
فحص سريع قبل ترحيل سند التكليف
اجمع مبالغ سندات المصروف عندك. فإن كان الإجمالي لا يشبه ما كلّفتك الشحنة فعلاً — الفاتورة والنولون والجمارك والمخلّص والبنك — فثمة ناقص، والناقص في الغالب الأعم هو فاتورة المورّد نفسها.
ماذا يفعل كل مستند وماذا لا يفعل
| المستند | يقيّد محاسبياً؟ | يغيّر الأصول؟ |
|---|---|---|
| اعتماد أصول | لا | لا |
| فاتوره اعتماد مبدئية | لا | لا |
| مصروف اعتماد أصل | نعم — التكلفة إلى حساب وسيط، والجهة دائنة | لا |
| سند تكليف اعتماد أصل | نعم — الحساب الوسيط إلى حسابات تكلفة الأصول | نعم — يكتب التكلفة ويدخلها الخدمة |

والمستندان المقيِّدان كلاهما ينشئ قيده على صورة طلب أعمال يُعالَج في الخلفية، فالحفظ فوري، والقيد الفاشل يُعاد تشغيله من شاشة طلبات الأعمال لا بإعادة إدخال المستند.
الترتيب الذي يجب أن تجري به الأمور
السلسلة صارمة في التسلسل، ومعرفة الأسباب قبل الاصطدام بها أنفع:
- الاعتماد قبل كل شيء. فكل واحد من المستندات الثلاثة يطلب اعتماداً ويرفض الترحيل بدونه.
- الفاتورة المبدئية قبل أي سند مصروف. لا يُرحَّل سند مصروف واعتماده بلا فاتورة مبدئية — إذ لا يوجد ما يُوزَّع عليه. وللاعتماد الواحد فاتورة مبدئية واحدة لا غير.
- كل سندات المصروف قبل سند التكليف. فسند التكليف يقرأ ما وُزِّع بالفعل. وسند مصروف يُرحَّل بعده لا يدخل في الأرقام، ثم يرفض سند التكليف الترحيل إن كان أصل أو نوع أصل حصل على مصروفات وليس مذكوراً فيه.
- سند التكليف أخيراً، مرة واحدة. فهو يغلق الاعتماد، والاعتماد المغلق لا يقبل سندات مصروف بعده.
فإن ظهرت فاتورة متأخرة بعد إغلاق الاعتماد، أُلغِ ترحيل سند التكليف. فذلك يعكس الرسملة، ويعيد الأصول إلى حالتها المبدئية، ويفتح الاعتماد من جديد، فيمكن إدخال سند المصروف الإضافي ثم إعادة ترحيل سند التكليف.
من أين تأتي الأصول
لا بد أن يكون المكبسان كارتَي أصل قبل أن يسمّيهما سند التكليف، ولا بد أن يكونا في حالتهما المبدئية — فالأصل الذي سبق أن رُسمِل بسند شراء أو سند افتتاح لا يُرسمَل مرة أخرى هنا. والترتيب العملي: أنشئ كارتَي الأصلين بالكود والاسم والنوع والتصنيفات، واتركهما بعد ذلك، ودع سلسلة الاعتماد تعطيهما تكلفتهما. وصفحة حالة الأصل تشرح ما تسمح به كل حالة.
ومن سند التكليف فصاعداً يصير المكبسان أصلين ثابتين عاديين. يُهلكان بالقواعد الموضّحة في مفاهيم الإهلاك، ويمكن نقلهما وإعادة تقييمهما والتخلص منهما، ولا شيء فيهما يذكر أنهما جاءا باعتماد — إلا الاعتماد نفسه، وهو يحتفظ بالتفصيل الكامل لما كلّف كلاً منهما ولماذا.